السيد علي الطباطبائي
545
رياض المسائل
ثم قال : فإذا ثبت ذلك فأعتق بعضا نظرت إلى آخر ما ذكره ( 1 ) . وهو - كما ترى - غير صريح في اختيار هذا القول ، بل ولا ظاهر ، بل ربما أشعر بالتردد فيه ، للنصوص المستفيضة ، وهي ما بين ظاهرة وصريحة ، وفيها الصحاح والموثقات وغيرها . وقصورها سندا في بعض ودلالة في أخر منجبر بالشهرة المتأخرة . خلافا للنهاية ( 2 ) والمقنعة ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والصدوق في الفقيه والكليني في الكافي ، فإنهما قالا : باب أن صاحب المال أحق بماله ما دام حيا ( 5 ) ، ثم ساقا الأحاديث الدالة عليه خاصة ، ولم يذكرا فيه شيئا من روايات القول الآخر ، وجميع ذلك كالصريح في أن مذهبهما ذلك . والحلي ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) ، فأخرجوه من الأصل . وهو المشهور بين القدماء ظاهرا بل لعله لا شبهة فيه جدا ، بل ادعى السيدان في بحث الهبة أن عليه إجماع الإمامية ( 9 ) ، وجعله في السرائر الأظهر في المذهب ( 10 ) ، مشعرا بالشهرة عليه أقل ، للنصوص المستفيضة الأخر التي فيها أيضا الصحيح والموثق وغيرهما ( 11 ) ، وهي أيضا ما بين ظاهرة وصريحة . والمسألة محل إشكال وريبة ، لاختلاف النصوص ، وقبول جل منها التأويل بما يؤول إلى الأخر ، مع غموض المرجحات ، وتعارض الوجوه الاعتبارية من الطرفين ، إلا أن الترجيح للأخبار الأخيرة ، من حيث اعتضادها بالأصول القطعية ، والشهرة القديمة المترجحة على الشهرة
--> ( 1 ) السرائر 3 : 15 . ( 2 ) النهاية 3 : 176 - 177 . ( 3 ) المقنعة : 671 . ( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 413 . ( 5 ) الفقيه 4 : 201 ، الكافي 7 : 7 . ( 6 ) السرائر 3 : 15 . ( 7 ) الإنتصار : 224 . ( 8 ) الغنية : 301 . ( 9 ) الإنتصار : 224 ، والغنية : 301 . ( 10 ) السرائر 3 : 15 . ( 11 ) الوسائل 13 : 381 ، الباب 17 من أبواب الوصايا .